أحمد عبد الباقي
122
سامرا
الا انها تأخذ في الداخل هيئة شبابيك جميلة . ويتألف كل واحد من هذه الشبابيك من دخلة مستطيلة الشكل يظهر داخلها عمودان من الآجر يحملان طاقا مكونا من خمس حنايا . وكان عدد هذه النوافذ ( 24 ) نافذة ، اثنتان منها تقعان فوق البابين الذين على جانبي المحراب . ويحيط بكل نافذة اطار مستطيل ارتفاعه ( 5 ر 2 م ) وعرضه ( 90 ر 1 م ) . وهناك شباكان آخر ان في جنوبي كل من الضلعين الشرقي والغربي . بحيث يصبح مجموع النوافذ ( 28 ) نافذة ، ويظهر ان الشبابيك الأربعة فتحت في وقت متأخر عن وقت البناء « 76 » . وقد عثر هرزفيلد في أثناء تنقيباته على نوعين من الزجاج يتألف النوع الأول من بقايا ألواح زجاجية سميكة بيّن انها كانت تستخدم لهذه النوافذ ، والنوع الآخر قطع صغيرة مثلثة الشكل استخدمت لملء الحافات . ومما لفت نظره انه لم يجد هناك اية علاقة تذكر بين صف النوافذ وترتيب الأبراج ، بل إن النوافذ جميعها متناسقة مع الأروقة الشمالية والجنوبية للحرم وتقع على محاورها « 77 » . الاسوار الخارجية للجامع : يستدل من الحفريات التي أجريت في منطقة الجامع ومن الصور الجوية التي اخذت لها ، انه كان يحيط بالجامع سور عظيم من الاجر من جوانبه الشرقية والغربية والشمالية . ويحيط بهذا السور من الجوانب الأربعة سور كبير آخر يفصله عن السور الأول فضاء مكشوف عظيم الاتساع في جهاته الجنوبية والشرقية والغربية ، ويضيق في الجهة الشمالية ، يبلغ طوله ( 444 ) مترا ،
--> ( 76 ) مجلة سومر - العددان 1 و 2 لسنة 1969 / 149 . ( 77 ) العمارة العباسية / 141 - 142 .